الشيخ محمد السند
98
الرجعة بين الظهور والمعاد
عن المسخ ، وإن كان المسخ حقيقة واقعة في دار الدنيا وفي حشر عالم القيامة ، بل في بعض الروايات إن المسخ يقع في الرجعة ، ورغم كل ذلك فحقيقة الرجعة غير النسخ . 7 - إن عيسى ( ع ) حيّ ويظهر ويصلّي خلف الإمام ( ع ) . 8 - إن الانحسار عن الحياة الظاهر والرجوع إليها يسمّى رجعة . والعامة أوّلوا الرجعة بأنها تناسخ وإنكار للمعاد الجسماني ، والحال أنّ التناسخ هو انتقال الروح من بدن إلى تكون بدن آخر بنطفه ورحم جديد وأب وأم آخرين بهوية وشخصية أخرى ، بينما الرجعة رجوع بنفس البدن الأصلي وبنفس الهوية والشخصية وخروجاً من القبر لا من الأرحام والأصلاب . ثم إن هناك نقطة أُخرى في الحديث الشريف ، وهي دفع توهم المأمون العباسي في أن الرجعة مسخ ومسوخ ، فالرجعة غير المسخ ، فبين ( ع ) بأن الرجعة مغايرة للمسخ ، وإن لم تكن حقيقة المسخ ممتنعة بل واقعة في جملة من المواطن والنشآت كما أن الرجعة تغاير التناسخ وأن الرجعة بعث من القبور لا تولد من أرحام النساء ، كما في التناسخ ، ويبين هذا التغاير جمله من الشواهد التالية : الشاهد الأوَّل : تظافرت الآيات الواردة في البعث من القبور ، فقد فسر ظاهرها في الروايات المتواترة أنه البعث في الرجعة ، أي في القيامة الوسطى لا القيامة الكبرى ، كما ظن ذلك جلّ المفسرين والمتكلمين والفلاسفة